مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

40

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وقال المحقق النائيني : « الأقوى عدم جريان الفضولي فيها » ( « 1 » ) . وقال بعضهم بجريان الفضولية في المعاطاة إذا وقعت بقصد التمليك والتملك ، قال الشيخ الأنصاري : « إنّ التقابض بين الفضوليين أو فضولي وأصيل إذا وقع بنيّة التمليك والتملّك فأجازه المالك فلا مانع من وقوع المجاز من حينه أو من حين الإجازة » ( « 2 » ) . وذهب بعض إلى جريان الفضولية في المعاطاة ونفوذ الإجازة فيها على القول بكون المعاطاة مفيدة للملك ، وأنّها على طبق القاعدة وكون الفضولية على طبقها أيضاً ، قال السيد اليزدي : « على القول بكونهما ( المعاطاة والفضولي ) على القاعدة لا ينبغي التأمل في جريانه ( / الفضولي ) فيها ( / المعاطاة ) ؛ إذ أنّ البيع المعاطاتي مشمول للأدلة مثل البيع بالصيغة ، ولا فرق بين الإنشاء بالقول والفعل في عدم وجوب الاقتران بالرضا أو وجوبه . . . وعلى بقية التقادير ( أي على تقدير عدم إفادة المعاطاة الملك ، أو أنّها على خلاف القاعدة . وعلى القول أنّ الفضولي على خلاف القاعدة ) الحقّ عدم جريانه فيها ؛ لأنّ ما ثبت على خلاف القاعدة يجب الاقتصار فيه على مورد الدليل . ومن المعلوم أنّ الأدلّة الخاصة للفضولي مشكوكة الشمول للمعاطاة ، كما أنّ دليل المعاطاة بناءً على كونه السيرة لا يشمل الفضولي » ( « 3 » ) . في حين حكم بعضهم بجريانها بناءً على إفادتها الملك من أوّل الأمر أو عند التصرف إذا كانت إفادة الملكية مشروطة به . وعدم جريانها بناءً على حدوث الملك بنفس التصرف أو التلف ، قال المحقق الأصفهاني في جريان الفضولي في المعاطاة : « أمّا بناء على إفادتها للملك من أوّل الأمر فواضح ، وأمّا بناء على حدوث الملك عند التصرف والتلف فتارة يكون من باب اشتراط إفادتها للملك بالتصرف أو التلف ، فكما لا مانع من الفضولية في بيع الصرف والسلف ؛ لكونهما مقتضيين للتأثير بشرط القبض فتتعلق الإجازة بما له قابلية التأثير في الملك ، فكذا المعاطاة المقتضية

--> ( 1 ) ( ) منية الطالب 2 : 50 . ( 2 ) ( ) المكاسب 3 : 394 . ( 3 ) ( ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 160 - 161 .